يعيش التسيير الرياضي في المغرب أزمة حقيقية تتجلى في غياب التخطيط الاستراتيجي والرؤية الواضحة لتطوير المنظومة الرياضية، فالكثير من الأندية المغربية التي تسير بطريقة تقليدية تعتمد على القرارات العشوائية والعلاقات الخاصة أكتر مما تعتمد على الكفاءة والتدبير العلمي، مما ينعكس سلباً على النتائج.
و يرى عدد من متتبعي الشأن الرياضي أن سبب الخلل يكمن في غياب تكوين مستمر للمسيرين الرياضيين وضعف الإدارة والرقابة داخل النوادي، فبدون شفافية في التسيير وصرامة في المحاسبة تظل الرياضة المغربية رهينة قرارات فردية لا تخدم مصلحة الفريق بل تخدم أصحابها فقط، كما أن بعض الأندية ما زالت تعمل بطريقة تقليدية وبعيدة عن الاحتراف، مما يعرقل تطور الرياضة الوطنية والفرق و يحد من قدرتها على المنافسة، في المقابل نرى أندية خارجية مثل الزمالك المصري، الترجي التونسي، والأهلي المصري كنماذج ناجحة في التسيير الرياضي، حيث تعتمد على التخطيط الاحترافي و إدارة مالية واضحة، وتكوين مستمر للمسيرين والمدربين، ما يمنحها القدرة على المنافسة والفوز بالبطولات القارية كتيرا و باستمرار.
ومن الضروري اليوم إعادة النظر في منظومة التسيير الرياضي بالمغرب من خلال اعتماد معايير حديثة ترتكز على الكفاءة، التخطيط طويل الأمد وأن يتم تدريسها لأي رئيس نادي مقبل على رئاسة أي فريق، حيث يجب أن يتعلم أسس التسيير الرياضي، فامتلاك المال وحده لا يكفي لنجاح الفريق، لأن النهوض بالرياضة المغربية و التسيير الاحترافي قائم على الكفاءة والتخطيط والدراسة.
الإدارة السيئة والاحتراف المفقود في بعض الأندية المغربية
الإدارة السيئة والاحتراف المفقود في بعض الأندية المغربية

التعليقات
لا توجد تعليقات بعد.



